السيد علي الطباطبائي

537

رياض المسائل

لعمومات الإرث بالقرابة والفريضة من الكتاب والسنّة ; مضافاً إلى المعتبرة . منها النبويّ والمرتضويّ : أنّ « أعيان بني الأُمّ أحقّ بالميراث من ولد العلات » ( 1 ) والأعيان الإخوة لأب واحد وأُمّ واحدة مأخوذة من عين الشئ وهو النفيس منه ، وبنو العلات هم لأب واحد وأُمّهات شتّى ، لأنّ الّذي تزوّجها بعد أولى قد كان ناهل ، لأنّ النهل شرب الإبل الماء أوّلا ثم يترك حتّى يسري في عروقه ويشرب مرّة اُخرى ، وهذا الشرب علل بعد نهل ، فكان من تزوّج بأُمّهم بعد اُخرى نهل بالأُولى ثمّ علّ بالثانية . والخبر : أخوك لأبيك وأُمّك أولى بك من أخيك لأبيك ، وابن أخيك لأبيك وأُمّك أولى بك من ابن أخيك لأبيك ( 2 ) . وارسال الأوّل - كقصور سند الثاني بالعمل - مجبور ، فلا إشكال فيه . ( لكن يقومون ) أي إخوة الأب ( مقامهم ) أي مقام إخوة الأب والأُمّ ( عند عدمهم ) أو منعهم عن الإرث ( ويكون حكمهم في الانفراد والاجتماع ) بعضهم مع بعض أو مع كلالة الأُمّ ( ذلك الحكم ) الّذي ذكر في الإخوة لهما إجماعاً ، للعمومات ، والنصوص المستفيضة . فلو انفرد الأخ أو الأُخت للأب حاز المال كلّه ، لكن الأوّل جمْعَه بالقرابة ، والثانية النصف بها والباقي بالتسمية . وكذا الإخوة والأخوات المتعدّدون ، لكنّ فريضتهنّ الثلثان والباقي بالقرابة ، ويقتسمونه بالسويّة مع التساوي في الذكوريّة والأُنوثيّة ، وبالتفاوت مع الاختلاف فيهما للذكر مثل حظّ الأُنثيين . هذا حكم انفرادهم عن باقي الكلالات للأبوين أو للأُمّ . ( و ) أمّا حكم اجتماعهم معها فهو أنّه ( لو اجتمع الكلالات ) الثلاث

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 502 ، الباب 13 فيمن تقرّب بالأبوين من الإخوة ، الحديث 2 و 4 . ( 2 ) الوسائل 17 : 502 ، الباب 13 من أبواب ميراث الأُخوة والأجداد الحديث 1 .